طالبت جمعية علماء سريلانكا قوات نمور تحرير التاميل "إيلام" بالسماح للمسلمين الذين أخرجوا قهرا من الإقليم الشمالي للبلاد عام 1990م بالعودة إلى موطنهم الأصلي,
وقال تقرير للجمعية "إن مسلمي الإقليم الشمالي من سيريلانكا بعد أن شردوا من موطنهم، تفرقوا في مناطق البلاد المختلفة، مثل "بوتالام", و"أنورادابورام", و"كروناجلا", وغيرها، في 181 ملجأ، وفي بيوت الأقارب والأصدقاء منذ 17 عاما", ويتعرضون لمعاناة يومية شديدة جراء ذلك.
وكان الصراع الهندوسي البوذي في سيريلانكا قد أدى إلى تشريد نحو سبعة آلاف أسرة مسلمة، كانت تعيش في شمال البلاد. ويعيش مسلمو سريلانكا مأساة إنسانية تتفاقم بصورة يومية، مع تصاعد المواجهات الدائرة بين الحكومة البوذية ومتمردي التاميل الهندوس، حيث يتهم كل طرف المسلمين بالولاء للآخر.. ومن ثم يذيقونهم أصناف العذابات الاجتماعية من تهجير وقتل واستيلاء على أراضيهم.. ما خلّف مئات الآلاف من المشردين والضحايا.
ويرجع دخول الإسلام سريلانكا إلى نحو ألف عام، ويتحدث المسلمون هناك لغة "التاميل"، ما يسبب كثيراً من الإشكاليات لهم، حيث تتحدث الأغلبية البوذية اللغة "السنهالية"، وقد عرقل ذلك انتشار الإسلام بين البوذيين، فيما يتحدث الهندوس بلغة المسلمين "التاميل"، ولكن بينهم وبين المسلمين عداوة ممتدة منذ زمن بعيد.
وتسبب الحقد الهندوسي في تشريد سبعة آلاف أسرة من المسلمين، حيث أخرجهم نمور التاميل من مساكنهم في ساعتين فقط خلال الأحداث التي وقعت في شهر أغسطس 2006م.. وذلك بزعم أن المسلمين عيون للحكومة التي يسيطر عليها البوذيون، وذلك لتبرير الاستيلاء على أراضي المسلمين وأموالهم وممتلكاتهم. وكانت الأحداث نفسها قد تكررت في عام 1990م.