السجن أربعين ألف عام لثلاثة من المتهمين في هجمات مدريد
حكم القضاء الإسباني اليوم الأربعاء بالسجن أربعين ألف عام على ثلاثة من المتهمين الرئيسيين بتنفيذ هجمات مدريد وأخلى سبيل المتهم الرئيسي "محمد المصري" الذي كانت تصفه إسبانيا بـ "العقل المدبر" للهجمات.
وقالت المحكمة إنها وجدت أن الخمسة الباقين ـ من المتهمين الثمانية الرئيسيين ـ غير مذنبين بتهم القتل الجماعي، ووجهت لهم تهما أخرى أقل، بما في ذلك الانتماء إلى ما وصفته بـ "خلية إرهابية."
وبموجب القانون الإسباني، فإن أقصى مدة قد يمضيها المتهم في السجن هي 40 عاماً، بصرف النظر عن المدة الأصلية الواردة في الحكم، علماً أن مدريد لا تطبق عقوبة الإعدام أو السجن مدى الحياة.
وكانت مفاجأة المحكمة اليوم تبرئة المصري، ربيع عثمان، المتهم بأنه العقل المدبر وأحد المخططين للتفجيرات، التي أدت إلى مقتل 191 شخصاً، وإصابة 1800 بجروح، من التهم الموجهة إليه.
وتم تقسيم المتهمين إلى ثلاث فئات، هي: "التخطيط" و"التنفيذ" و"المساعدة على التنفيذ"، والأخيرة ضمت تسعة إسبان، بينهم امرأة.
ومثل أمام القضاء 28 متهماً بينهم 14 مغربياً وتسعة إسبان وسوريان، بالإضافة إلى متهمين آخرين من لبنان ومصر.
وكان المتهمون جميعاً قد أنكروا التهم المنسوبة إليهم خلال جلسات التحقيق التي استمع فيها الادعاء العام لشهادات أكثر من 300 شاهد، كما نفذ 14 من المتهمين اضرابا عن الطعام اعتراضا على ما وصفوه بـ"اتهامات غير عادلة موجهة ضدهم".
وفي الوقت الذي تمنى فيه رئيس الحكومة الإسبانية خوسي لويس ثاباتيرو أن "تعطي هذه المحاكمة جوابا نهائيا لكل من يملك شكوكا حول تفجيرات 11 مارس 2004"، التي استهدفت شبكة قطارات مدريد ذكر مراقبون أن الكثيرين في إسبانيا لا يزالون يملكون الكثير من الشكوك حول من كان فعلا وراء هذه العملية، حيث يعتقد البعض أن الاستخبارات الاسبانية قد تكون وراء هذه التفجيرات، من أجل إحداث انقلاب في السلطة