((إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا ،خالدين فيها لا يبغون عنها حولا)) سورة الكهف الآية(110) في الدنيا تسأم النفس البقاء على حال واحد أو مكان واحد ،وإذا اطمأنت على النعيم من التغير والنفاد فقدت حرصها عليه،وإذا مضى على وتيرة واحدة فقد تسأمه ،بل قد تنتهي إلى الضيق به،والرغبة في الفرار منه. هذه هي الفطرة التي فطر الله الناس عليها ...فطرة التغيير والتبديل ،وحب الكشف والاستطلاع،وحب الانتقال من حال إلى حال،ومكان إلى مكان. أما في الجنة وهي دار الكمال،حيث النظر إلى وجه الرحمن،وصحبة الحيبيب،ومعانقة الحور العين.فإن باريء النفوس يحول رغباتها،فلا تعود تبغي التحول عن الجنة ،وذلك مقابل الخلود الذي لا تحول له ولانفاد. |