|
بسم الله الرحمن الرحيم
كلمة أمين سر جمعية الإصلاح الاجتماعي للمؤتمر الصحفي
بشأن (مؤتمر الأسس الفكرية لوحدة الأمة)
تتقدم جمعيـة الإصلاح الاجتماعي بجزيل الشـكر وعظيم الامتنان لسمو
الشيخ / ناصر المحمد الأحمد الصباح – رئيس مجلس الوزراء – لرعايته
الكريمة لمؤتمر ( الأسس الفكرية لوحدة الأمة ) تحت شعار )
واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا
(
(آل عمران / 103) .
وتأتي هذه الرعاية الكريمة لشعوره بأنه جزء من المسؤولية في تحمل
أمانة توحيد الجهود بين الحركات الإسلامية في دفع عجلة العمل
الإسلامي ؛ ليكون قدوة أمام العالم والإنسانية جمعاء .
وما كان قبول سمو الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح ورعايته لهذا
المؤتمر إلا لتشجيع أبناء الوطن لتوحيد جهودهم فينا اتفقوا عليه من
مبادئ سامية وأسس كريمة نابعة من رحم الإسلام .
وحرص سمو الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح لهذا المؤتمر يأتي كذلك
لتأصيل جذور العمل الإسلامي الذي نشأ عليه أهل الكويت ورجالها
الخيرين الأبرار .
لقد دأبت جمعية الإصلاح الاجتماعي منذ نشأتها على أن تتلاحم مع
الجماهير ناشرة للدعوة ، ومبينة للحق ، وآمرة بالمعروف ، وناهية عن
المنكر ، تريد الصلاح للناس ، والإصلاح للمجتمع ، حتى يكون على درب
الهداية والاستقامة ، فيسعد الناس في دنياهم بتطبيق شرع الله تعالى
، ويفرحون في أخراهم بجنات النعيم .
ولذلك كانت الجمعية دائماً تدور في فلك كتاب ربنا وسنة نبينا ،
تستمد منهما الهداية والرشاد باتباع أوامر الرحمن ، والابتعاد عن
غواية الشيطان ، والتمسك بسنة الحبيب محمد خاتم المرسلين والأنبياء
.
فمنذ اجتمع ثلاثون
رجلاً من خيرة رجالات الكويت في يوم السبت 16 من محرم الحرام 1383
هـ الموافق 08 من يونيو 1963 م ، في ديوان الحاج فهد الحمد الخالد
– رحمه الله – وتباحثوا في ضرورة قيام كيان إسلامي في هذا البلد
الطيب ليسهم في الحفاظ على دين وأخلاق المجتمع .
واتفق الحضور على
تأسيس جمعية جديدة باسم ( جمعية الإصلاح الاجتماعي) - حيث كانت
امتداداً طبيعياً لجمعية الإرشاد الإسلامي التي تأسست في 1372 هـ
الموافق 1952 م - ثم اختير لجمعية الإصلاح الاجتماعي مؤسسون وهيئة
إدارية مؤقتة ، حيث عقدت اجتماعها الأول في يوم الثلاثاء 19 من
محرم الحرام 1383 هـ الموافق 11 من يونيو 1963م.
وهكذا انطلقت جمعية
الإصلاح الاجتماعي ن نورا في سماء دولة الكويت تضئ الطريق للمؤمنين
على صراط مستقيم ، وترد الحيارى التائهين إلى دينهم القويم ، وتهدي
الضالين إلى سبيل الرشد والخير العميم .
واستمرت جمعية
الإصلاح الاجتماعي تبذل جهودها لإرشاد الشباب إلى طريق الحق
والاسـتقامة ، ومكافحة الرذيلة والآفات الاجتماعية الضارة ، مما
أسهم إسهاماً كبيراً في تنشيط الصحوة الإسلامية وتنميتها ، التي
يلمسها الجميع في ساحة الكويت على جميع المستويات .
وعاشت جمعية الإصلاح الاجتماعي تشع الخير وتنشر النور ليس في
الكويت فحسب ، بل في أنحاء المعمورة ، وذلك تحقيقاً لأهدافها
السامية المستمدة من شريعتنا الغراء ، وهذه الأهداف كما يلي :
1 - مكافحة الرذيلة ومقاومة الآفات
الاجتماعية والعادات الضارة والمحرمات كالمسكرات والميسر والربا .
2 - إرشاد الشباب إلى الطريق الحق
والاستقامة وشغل أوقات الفراغ بما يفيد وينفع .
3 – تقديم المناهج الصالحة للجهات
المختصة في كل الشئون كالتربية والتعليم والإعلام فيما يعود بالخير
على الصالح العام وفقاً للتشريع الإسلامي .
4 – إيجاد الحلول الناجعة للمعضلات
التي تواجه مجتمعنا الإسلامي والسعي نحو تحقيقها .
5 – العناية بالدين والدعوة إليه وبث الأخلاق الفاضلة بين الأفراد
لتحفظ لهذا المجتمع كيانه ومقوماته .
6 – جمع الأمة على مبادئ الإسلام ودعوتها للأخذ به عقيدة ومنهجاً
وسلوكاً .
وهي تتكون إداريا لأن من الأمانات الآتية:
1 - أمانة العمل الخيري.
2 - الأمانة العامة للجان الزكاة.
3 - الأمانة العامة للجان النشء الإسلامي.
4 - الأمانة العامة للجان الصحبة الصالحة.
5 - الأمانة العامة للجان العمل الاجتماعي.
6 - أمانة العمل النسائي.
7 - بيوت القرآن الكريم.
وبفضل الله تعالى أولاً ، ثم بجهود القائمين على شؤون جمعية
الإصلاح الاجتماعي ، تظهر الآثار الإيجابية على مدار السنوات على
المجتمع وأفراده ... عودة إلى الله تعالى ، وتمسكاً بسنة نبيه
r
، والتزاماً بأخلاق الإسلام وتعاليمه ، وتصحيحاً لما قد يقوم به
أعداء الإسلام من تشويه لبعض معاني الإسلام ، وتفنيداً للشبه التي
قد تثار بين الحين والحين ضد الإسلام ودعاته .
وهاهي اليوم تقيم مؤتمرها هذا عن الأسس الفكرية لوحدة الأمة
الإسلامية تحقيقا لأهدافها بالاعتصام بحبل الله المتين.
أمين سر جمعية الإصلاح الاجتماعي
الدكتور/ عبد الله سليمان العتيقي
|