|
بسم الله الرحمن الرحيم
كلمة
المقرر العام للمؤتمر
السيد/ سعود فرهود
العتيبي
الحمد لله الذي جمع بين القلوب ووحد بين النفوس وألف بيننا وزاد في
مودتنا وأصلح ذات بيننا ومنّ علينا بجميل كرمه وعظيم رحمته القائل
جل وعلا : :
)
وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ
تَفَرَّقُواْ
(
(آل عمران 103)
، وأفضل الصلاة والتسليم على رسولنا الكريم وعلى آله وصحبه ومن
تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
ممثل راعي مؤتمرنا سمو الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح رئيس مجلس
الوزراء.. السيد عبد الله سعود المحيلبي وزير الأوقاف والشؤون
الإسلامية ووزير المواصلات.
السادة الشيوخ ..
معالي الوزراء ..
سعادة المحافظين ..
أعضاء مجلس الأمة ..
أعضاء السلك الدبلوماسي ..
العلماء الأفاضل ..
الإخوة والأخوات ،
أيها الحفل الكريم..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يطيب لي وبالأصالة عن نفسي ونيابة عن إخواني أعضاء اللجنــة
التحضيريـــة العليـــا وكــــــافة لجان
(مؤتمر الأسس الفكرية
لوحدة الأمة )
أن نرحب بكم في حفل افتتاح هذا المؤتمر المهم .. معربين عن
اعتزازنا الكبير بحضوركم الكريم واستعدادكم الطيب للمشاركة في هذا
الملتقى العلمي الكبير.
الإخوة الحضور:
تتقدم جمعية الإصلاح الاجتماعي بجزيل الشكر وبالغ التقدير وعظيم
الامتنان لسمو الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء
لرعايته الكريمة لمؤتمر (الأسس الفكرية لوحدة الأمة) تحت شعار :
)
وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ
تَفَرَّقُواْ
(
(آل عمران 103)،
وتأتي هذه الرعاية الكريمة لشعوره بأنه جزء من المسؤولية في تحمل
أمانة توحيد الجهود في دفع عجلة العمل الإسلامي؛ ليكون قدوة أمام
العالم والإنسانية جمعاء. وما كان قبول سموه ورعايته لهذا المؤتمر
إلا تشجيعا لأبناء الوطن لتوحيد جهودهم فيما اتفقوا عليه من مبادئ
سامية وأسس كريمة نابعة من رحم الإسلام.
وما كان حرص سموه على رعاية هذا المؤتمر إلا تأصيلاً لجذور العمل
الإسلامي، الذي نشأ عليه أهل الكويت ورجالها الخيرين الأبرار.
الإخوة والأخوات ضيوف المؤتمر:
إن الدين جامع للقلوب المتنافرة، ومؤلف بين الحركات المتعددة، وإن
حب الإسلام جامعة تتضاءل أمامها الانتماءات الحزبية والدعوات
العنصرية والشعارات الفئوية ، بل به تتلاشى كل دعاوى الجاهلية.
تأتي فكرة المؤتمر اليوم لتوحيد أواصر الأخوة الإيمانية، وتأكيد
روابط العقيدة، والحث على التزام أوامر الإسلام ونواهيه.
الحضور الكريم..
تأتي فكرة مؤتمرنا في هذا الوقت ؛ لأن وحدة الأمة في فكرها هو مصدر
عزتها وكرامتها وحصنها المنيع .
يأتي المؤتمر اليوم ليقول للتاريخ ويسجل على جبين الأمة الإسلامية
بأن التضامن يجمع الجهود المبعثرة ، ويقمع الانتماءات الحزبية
المقيتة وينبذ سائر النداءات الجاهلية .
يأتي المؤتمر اليوم ليعطي ومضات فكرية وملامح إستراتيجية وتوجيهات
محمودة لتوحيد جهود العمل الإسلامي نحو سؤدد الأمة وعزتها .
يأتي المؤتمر في هذا الوقت حتى نرسخ في قلوب الدعاة المخلصين أنه
قد أتى الوقت لأن يعيش الداعية لإسلامه ودعوته ووطنه وأمته، ويهتم
بقضايا الأمة الإسلامية ،وأن ينشغل بهموم ومآسي الشرق والغرب ، ومن
عاش لإسلامه عاش كبيراً ومات كبيراً .
ضيوفنا الكرام
يأتي المؤتمر ليعزز ميزان الاعتدال والحكمة ، ويطالب قادة العمل
الإسلامي بالبعد عن الخلاف المذموم، ونبـذ مظاهر التذبذب والتناقض
، وأن نكون قدوة حية شاهدة على صدقنا وعزيمتنا في تنمية أوطاننا
وأمتنا.
يأتي المؤتمر اليوم ليقول للعالم أجمع : بأن نقاط الاتفاق بين
الدعاة لا عدّ لها ولا حصر، وأن نقاط الاختلاف يمكن أن نتجاوزها
وأن نتغافل عنها ، ولا ندع للشيطان مجرى يوسع هوة الاختلاف بين
أبناء العاملين للإسلام .
كذلك يأتي المؤتمر في هذا الوقت لينظر الدعاة في الأولويات على
جدول أعمالهم وأن الحاجة باتت أكثر الحاحا لرفعة العمل الإسلامي
تعاونا وتكاملا وتضامنا.
الإخوة الحضور..
يهدف المؤتمر إلى تحقيق الأهداف التالية:
1. توحيد جهود العلماء والحركات الإسلامية في وحدة الأسس الفكرية
للأمة.
2. تعزيز الوحدة كأساس للتنمية ومنطلق للتكامل الإنساني.
3. الدعوة إلى توحيد الأمة ورص صفوفها في مواجهة التحديات
المعاصرة.
4. التعريف بالجهود التاريخية والمعاصرة التي ساهمت في تحقيق
الوحدة.
5. العمل على تبني ميثاق الوحدة الفكرية الجامعة للعمل الإسلامي.
أيها الإخوة والأخوات الحضور..
ختاما .. أجدد شكري وتقديري للرعاية السامية لسمو الشيخ ناصر
المحمد الأحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء وأسجل شكري وتقديري كذلك
لعلمائنا ومشايخنا الكرام، وإلى رئيس وأعضاء مجلس إدارة جمعية
الإصلاح الاجتماعي على ثقتهم ودعمهم لنا .. وإلى كافة المشاركين في
المؤتمر وإلى جميع الإخوة والزملاء الذين شاركوا معنا بالتحضير
لهذا المؤتمر. والشكر موصول إلى كافة وسائل الإعلام المختلفة
والقنوات الفضائية وإلى رجال الصحافة.
وفي الختام نسأل الله تعالى أن تؤتي الجهود المخلصة
ثمارها.
حفظكم الله وحفظ هذا الوطن العزيز المسالم وسائر بلاد المسلمين،
وحفظ قائد مسيرتنا سمو أمير البلاد ، وسمو ولي عهده الأمين . وسدد
خطانا جميعا على طريق الخير ، ووفقنا لما فيه خير رسالتنا السامية
ومسيرتنا الخيرة ، وخير أجيالنا المتعاقبة .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
المقرر العام
للمؤتمر
السيد/ سعود فرهود العتيبي
|