: يقول المولى تبارك و تعالى : ( من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه و منهم من ينتظر و ما بدّلوا تبديلاً ليجزي الله الصادقين بصدقهم ويعذّب المنافقين إن شاء أو يتوب عليهم إنّ الله كان غفوراً رحيماً ) وقد أخر ج البخاري ومسلم من حديث أنس بن مالك قال: غاب عمي أنس بن النضر عن قتال بدر ، فلمّا قدم قال: غبت عن أول قتال قاتله رسول الله صلى الله عليه وسلم المشركين ، لئن أشهدني الله عزوجل قتالاً ليرين الله ما أصنع ، فلمّا كان يوم أحد انكشف الناس ، فقال : اللهم إنّي أبرأ إليك مما جاء به هؤلاء يعني المشركين ، واعتذر إليك مما صنع هؤلاء يعني المسلمين ، ثم مشى بسيفه، فلقيه سعد بن معاذ ، فقال : أي سعد ، والذي نفسي بيده إني لأجد ريح الجنة دون أحد ..قال أنس : فوجدناه بين القتلى به بضع وثمانون جراحة ، من ضربة سيف ، وطعنة برمح ، ورمية بسهم ، قد مثلوا به ، قال : فما عرفناه حتى عرفته أخته ببنانه ، قال أنس : فكنا نقول : أنزلت هذه الآية ( من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه ) فيه وفي أصحابه. وفي حديث آخر يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : " من سأل الله الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء و إن مات على فراشه" ( رواه مسلم).