رُوي عن سليمان بن موسى قال: قال جابر ابن عبدالله: إذا صمت فليصم سمعك وبصرك ولسانك عن الكذب والمحارم، ودع أذى الناس، وليكن عليك الوقار والسكينة يوم صومك.
فهل صامت أمتنا؟ وهل صام سمعها عن الحرام في رمضان أم أنها ادخرت لرمضان الأغاني والألبومات، وأعدت لأبصارها خليع المسلسلات، وهابط التابلوهات، هل امتنعت عن الكذب، وصَدَقَتْ نفسها وربها وأمتها، أم أنها تعيش بخططها وأعمالها وبياناتها وإصلاحاتها، كذبة كبيرة؛ لأنها لا تقدر على شيء، ولا تملك شيئًا من وسائل الإصلاح، فتستجير بالكذب وتتشبث بالإفك والبهتان.
نحن نتشوق إلى عزةٍ تعز الأمة، وعزائم تحرسها، وسواعد تشد نهضتها، وقلوب ترود مسيرتها، ورجال صادقي العهد أولي بأسٍ شديد، يجوسون خلال الديار بالمعروف والعدل والإحسان الرحمة، فهل شوقنا سيطول أم أن غدًا لناظره قريب، والله غالبٌ على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.