::: www.eslah.com :::

بسم الله الرحمن الرحيم[h2]إلى الدعوة من جديد[/h2][P DIR=RTL ALIGN=JUSTIFY]الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد وعلى آله وصحبه وسلم.[BR] إن الناظر للعالم الإسلامي اليوم يجده ضعيفا غير متحد تنتابه آلام الفقر والجهل ، والبعد عن الله تعالى والفتن ، وعلو أعداء الله عليه ، وتسلل اليأس والقنوط بالنصر إلى أبنائه ومن ثم ضعفهم في نشر الدين الإسلامي والثبات عليه والدعوة له ، بل قيام فئة منهم بتأييد المنتصر ومناصرته وتقليده تقليداً أعمى ، قولا وعملا، والأخطر من ذلك هو توقف الدعاة إلى الله عن الدعوة أو تقاعسهم وفتورهم عن الهمة. [BR]إن المجتمع اليوم في أمس الحاجة إلى الدعاة من جديد ليبصروه بالحق ويعيدوه إلى طريق النصر ، ويبشروه بالجنة ويخرجوه من يأسه وقنوطه إلى رحمة الله الواسعة ومبشرات نصره.[BR]إن الضعف والوهن والاستكانة والانسحاب من الدعوة إلى الله ليست في صفحات قاموس الداعية. بل هو جهاد دعوي حتى نلقى الله عز وجل، قال تعالى:[FONT=DecoType Naskh Variants]
{ وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُواْ لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَمَا ضَعُفُواْ وَمَا اسْتَكَانُواْ وَاللّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ }
آل عمران146، ولا يكون ذلك إلا بالصبر على عوائق الطريق.
إذًا هي لاءات ثلاث للداعية: لا وهن، ولا ضعف، ولا استكانة: قالوا وما الوهن يا رسول الله؟ قال: "حب الدنيا وكراهية الموت" (أحمد، الطبراني، أبو داود). فالداعية لا يركن إلى الدنيا ولا يضعها هدفاً نهائياً له ، بل يعتبرها مزرعة للآخرة ؛ فإن أمراض الدعاة اليوم أغلبها من تعلقهم بحب الدنيا .[BR]وإن وجود الداعية المؤمن الصحيح يوجد معه أسباب النجاح ، بتربية أجيال تحمل الدعوة ونصر الإسلام من بعده، فهاهم رسل الله وأنبياؤه إبراهيم، ونوح، وموسى، وعيسى، ومحمد - صلى الله عليهم وسلم جميعاً - ومن بعدهم دعاة وأبطال كثيرون قد أوصلوا لنا الدعوة ودلونا على الطريق، فلنستمر على نهجهم دون انقطاع ، وندعو غيرنا ليحمل الراية من بعدنا .[BR][BR]قال الشاعر :

وصناعة الأبطال علمٌ * قد دراه أولي الصـلاح
لا تصنع الأبطـال إلا * في مسـاجدنا الفسـاح
في روضة القرآن في * ظل الأحاديث الصحاح
[BR]أيها المسلمون والدعاة المخلصون عودوا إلى دعوتكم من جديد، فإن نصر الله آت لأصحاب الدين والخلق القويم، قال تعالى :[FONT=DecoType Naskh Variants] {إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ }
غافر51،وقال تعالى:[FONT=DecoType Naskh Variants] {وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ }
الحج40.فليكن في قلوبنا الإيمان العميق بانتصار هذا الدين ، بعظمة هذه الرسالة ، والاعتزاز بها، وحمل الدعوة مباشرة ودون توانٍ إلى أقوامنا كما قام بها مباشرة أبو ذر الغفاري [رضي الله عنه] مباشرة إلى قومه ؛ فأسلمت قبيلته غفار، والطفيل بن عمر الدوسي ؛ فأسلمت قبيلته دوس.
ولنعد إلى صدق الدعوة والإخلاص من جديد فالنصر آت...آت. لكنه مشروط بتطبيق شرع الله تعالى في أرضه ، وأخوتنا واتحادنا لنكون جميعاً يداً واحدة أمام الأعداء . [BR]
وعلينا ألا نسير في الطريق دون تخطيط وتدبر فنقع فيما لا تحمد عقباه من عقبات تعطل النصر. ولابد من بلاغ وبيان وعمل، وذلك يحتاج إلى همة رجال يقولون: (انتهى عهد الراحة، فيبذلون الجهد والعمل المتواصل لتبليغ هذه الدعوة وتوضيحها بإقناع وبيان ) ، ثم يواصلون الطريق تربية وتكويناً وتنفيذاً، وهذه تبعة تقصم الظهر، وترعد الفرائص، وتهز المفاصل، فلا استمرار فيها إلا بعون الله، ولا تحمل لها إلا بمدد منه سبحانه، ولا ثبات عليها إلا بإخلاص الوجهة له، فصاحب هذا الطريق نهاره صيام، وليله قيام، وكلامه أذكار وحياته ومماته لله رب العالمين لا شريك له ( ) فلا وهن ولا ضعف ولا استكانة.. فانطلقوا يا دعاة الله إلى الدعـوة من جديد، فالأرض خصبة تنتظر جهودكم فأنتم حواريو الإسلام من جديد، قال تعالى:[FONT=DecoType Naskh Variants] {قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ}
الصف :14وللحواريين سلوكهم الخاص وأخلاقهم المميزة : فإذا أردت أن تكسب لدعوتك ، فالقلوب مهيأة ، والنفوس قد نزلت الميدان ، ومعركتنا معركة تربوية .. والكل يسابق للفوز .. وأنت تحمل أسمى غاية لأجمل دعوة ..
فكسب القلوب طريقنا .. والبسمة أول الطريق ، وسهامها لا تخيب ، فهي صدقة ، ولكنها أيضاً تفتح مغاليق القلوب .. ويأتي بعدها سلامة النفوس ، تتجلى فيها حرارة الحب في الله ، ويسري فيها نبض المحبة الإيمانية ..
ثم اتبع ذلك بأجمل الكلمات ، وانتق أطايب الكلام المبشر بالخير " بشروا ولا تنفروا ، يسروا ولا تعسروا " .ولا تنس أن للوقفة في المدلهمات دور عظيم في تحقق الكسب وتحصيله .. ففكّ أخي الداعية لأخيك ضائقة أصابته ، عالج له أزمة ، يسر له عسراً نزل به ، امش معه في حاجة مهمة له ، اسع لخدمته بكل ما لديك من وقت وجهد وطاقة ، أنت بذلك تملك قلبه رويداً رويداً .. ( ).[BR]فهيا الآن اذهب إلى صديق فادعوه إلى جيش الله الزاحف إلى جنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين من أمثالك إن شاء الله .[BR]
جعلنا الله وإياكم ممن يقرأ القول فيعمل به ، إنه نعم المولى ونعم النصير.

عبد الله سليمان العتيقي[BR]أمين سر جمعيةالإصلاح الاجتماعي

اذهب الى أرشيف الكلمات
التعريف بالجمعية
أهداف الجمعية
أنشطة الجمعية
أمانــات الجمعية
أخبار الجمعية
النظام الأساسى
المعهــد الصحـى
اتصل بنا
.

آية وتعليق

مواقع مميزة

.
المستخدم
كلمة المرور
بريد مجانى جديد
نسيت كلمة المرور
.
اشترك
استشارات تربوية
استشارات فنيــة
أناشيد منوعة
أناشيد الإصلاح
قصة مثل
ترقبوا
فتاوى الشيخ د.عجيل النشمي
الأربعون النووية
رسالة التعاليم