::: www.eslah.com :::


تعظيم الله عز وجل
[P DIR=RTL ALIGN=JUSTIFY]قال تعالى في سورة الحشر :[FONT=DECOTYPE THULUTH] ( هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ {22} هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ {23} هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ {24} ) .[BR]إن الدعاة إلى الله تعالى بحاجة إلى هذا المعنى العظيم في تعظيم رب العالمين في السر والعلانية ، وفي العبادة والمعاملة ، وكم لذلك من ثمرات يجدها المؤمنون - والدعاة منهم خاصة - في قلوبهم ، وأهم هذه الثمرات : [BR]أولاً : تعظيم شعائر الله عز وجل : [BR]قال تعالى في سورة الحج : [FONT=DECOTYPE THULUTH] (ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ {32} ) وأول هذا التعظيم يكون بتعظيم أمر الفرائض من الصلاة والزكاة والصيام ... إلخ .[BR]ومن أمثلة هذا التعظيم : [BR]ما روي أن الحسن بن علي كان إذا توضأ أخذتـه رعدة وتغير فيقولون : مالك ؟ ، فيقول : أتدرون من سأناجي ؟ ، إنه الله جل في علاه . [BR]-

ثانياً : تعظيم حرمات الله عز وجل : [BR]
فقد قال الله تعالى في سورة الحج أيضاً :[FONT=DECOTYPE THULUTH] ( ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الأَنْعَامُ إِلا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ {30} ) ، لذلك يجب اجتناب المحرمات والفواحش ما ظهر منها وما بطن ، وأن لا تكون هناك جرأة على معصية الله عز وجل ، بل يحب على الدعاة دوام المراقبة والمحاسبة لله ، وأن لا ينظر مرتكب المعصية إلى صغرها ، ولكن ينظر إلى عظمة من عصاه . [BR]
وقد حدث في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم موقف بعد عودتهم من إحدى الغزوات لأحد الصحابة ، وهو خادم النبي صلى الله عليه وسلم فأصابه سهم ، فقال الصحابة مهنئين له الشهادة إلا الرسول صلى الله عليه وسلم قال : " إن الشملة التي غلها لتشتعل عليه ناراً في قبره " . [BR]
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يغضب لنفسه قط إلا إذا انتهكت محارم الله . [BR]ثالثاً : أن لا ينزل العبد حاجاته إلا بالله عز وجل : [BR]لذلك يجب ألا يدعو إلا الله ولا يستغاث إلا به ولا يُسأل قبل غيره للحاجة إلا الله . [BR]
ومن هنا كان النبي صلى الله عليه وسلم يوصي ابن عباس : " يا غلام احفظ الله يحفظك ، احفظ الله تجده تجاهك ، إذا سألت فسال الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله ... " . [BR]
والموقف الآخر عندما كان النبي صلى الله عليه وسلم نائم تحت الشجرة وقد علق سيفه فإذا بأحد المشركين واقفاً على رأسه وبيده السيف ، فقال : يا محمد ، من ينجيك مني الآن ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " الله " فسـقط السيف من يـده ، ثم أخـذه النبي صلى الله عليه وسلم ووضعه عليه ، وقال : " من ينجيك مني الآن ؟ " قال : كن خير آخذ فعفى عنه الرسول صلى الله عليه وسلم . [BR]
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " شرف المؤمن صلاته بالليل ، وعزه استغناؤه عما في أيدي الناس " . [BR]رابعاً : استشعار العبد تقصيره دائماً على الرغم من كثرة طاعاته وعباداته : [BR]إن العبد مهما بذل من جهد في تحصيل الطاعات والإكثار من العبادات ، فلابد أن يستشعر تقصيره الدائم في جنب الله ، وإنه مهما فعل فلن يبلغ شكر نِعَم الله عز وجل عليه ، قال تعالى في سورة إبراهيم :[FONT=DECOTYPE THULUTH]
( وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ الإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ {34} ) .
[BR]
وقد كان الإمام أحمد بن حنبل – رحمه الله تعالى – يقرأ في كتاب ، وأتاه رجل ، فقال : ادع الله أن يشفي أمي ، فهي مقعدة منذ عشرين عاماً ، فغضب الإمام وقال : الناس يظنوننا أنبياء ، بل قل لأمك : تدعو لي فهي مبتلاة ، فمضى الرجل ضائق الصدر ، فلحقه رجل فقال : لا تحزن فإني رأيت الإمام قد حرك شفتيه ولعله دعا لأمك . فلما وصل إلى البيت فوضع المفتاح على الباب وإذا بأمه تقوم تفتح الباب. [BR]
وهذا مصداق حديث النبي صلى الله عليه سلم : " إن من عباد الله الله من لو أقسم على الله لأبره ".[BR]
فهذا الإمام أحمد على كل ما عمل في خدمة حديث النبي صلى الله عليه سلم ، وما قام به من عبادة لله تعالى ، وتحمله للفتنة ، كان يخاف من العجب بالنفس ، ويستشعر التقصير في حق الله عز وجل .. فأين نكون نحن من هذا الإمام ؟؟!![BR]
وعلى هذا فإن الدعاة إلى الله تعالى الذين يبلغون رسالة الله ، ويحيون سنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، لابد وأن يعيشوا معنى تعظيم الله بصدق ، وينشرونه بين الناس بحق ، فإنهم القدوة والأسوة فليحرصوا على ذلك ، وإنهم النبراس الذي يضيء للناس حياتهم ، ويرشد الحيارى لطريق الهداية ، ويحفظ الضالين من طريق الغواية . [BR]

والله تعالى نسأل أن يوفقنا جميعاً لما يحبه ويرضاه[BR]ويجعلنا ممن نعظمه سبحانه ونخشاه[BR][BR]يعقوب يوسف الأنصاري[BR]
عضو مجلس إدارة جمعية الإصلاح الاجتماعي[BR]

اذهب الى أرشيف الكلمات
التعريف بالجمعية
أهداف الجمعية
أنشطة الجمعية
أمانــات الجمعية
أخبار الجمعية
النظام الأساسى
المعهــد الصحـى
اتصل بنا
.

آية وتعليق

مواقع مميزة

.
المستخدم
كلمة المرور
بريد مجانى جديد
نسيت كلمة المرور
.
اشترك
استشارات تربوية
استشارات فنيــة
أناشيد منوعة
أناشيد الإصلاح
قصة مثل
ترقبوا
فتاوى الشيخ د.عجيل النشمي
الأربعون النووية
رسالة التعاليم