«الإصلاح» و«الرعاية الإسلامية» توقعان اتفاقيتين مع «المفوضية» لدعم اللاجئين في بنغلاديش والسودان

«الإصلاح» و«الرعاية الإسلامية» توقعان اتفاقيتين مع «المفوضية» لدعم اللاجئين في بنغلاديش والسودان

22 Sep 2026

مشاركة:
الرابط المختصر: https://www.eslah.com/s/459

 المذكور: الشراكة الإنسانية امتداد لدور الكويت في حماية الإنسان وصون كرامته

خليفة: الاتفاقيتان تجسدان المسؤولية المشتركة تجاه الأسر المتضررة

العتيبي: شراكات نوعية تنقل العمل الخيري من الاستجابة إلى صناعة الأثر

 

وقعت نماء الخيرية بجمعية الإصلاح الاجتماعي، وجمعية الرعاية الإسلامية، الثلاثاء 22 سبتمبر 2026م، اتفاقيتي شراكة إنسانية مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في إطار دعم اللاجئين والنازحين في بنغلاديش والسودان، عبر تدخلات صحية وإنسانية تشمل الرعاية الطبية والتطعيم وتحسين المأوى والمساعدات النقدية للأسر الأكثر احتياجاً.

 

دعم اللاجئين والنازحين في بنغلاديش والسودان

وتشمل الاتفاقية الأولى دعم الأنشطة الصحية للاجئي الروهنجيا في بنغلاديش، من خلال توفير الأدوية والإمدادات الطبية، وتعزيز برامج التطعيم والتوعية والصحة المجتمعية، حيث ستتمكن المفوضية من تحسين التدخلات الصحية في بنغلاديش، بما يشمل دعم حملات التطعيم لنحو 131 ألف طفل من لاجئي الروهنجيا دون سن الخامسة، فيما ستساهم الاتفاقية الثانية التي وقعتها مع جمعية الرعاية الإسلامية في دعم جهود المفوضية من خلال تحسين ظروف المأوى لـ327 أسرة لاجئة في بنغلاديش، إلى جانب تقديم مساعدات نقدية لـ36 أسرة نازحة في السودان؛ ما يساعد هذه الأسر على تلبية احتياجاتها الأساسية بكرامة وأمان.

 

وجرى توقيع الاتفاقيتين بحضور رئيس مجلس إدارة جمعية الإصلاح الاجتماعي د. خالد مذكور المذكور، ورئيس اتحاد الجمعيات والمبرات الخيرية الكويتية سعد مرزوق العتيبي، ونائب الرئيس التنفيذي في نماء الخيرية عبدالعزيز الكندري، ورئيسة مجلس إدارة جمعية الرعاية الإسلامية فداء الوقيان، إلى جانب مستشار المفوض السامي وممثل المفوضية لدى دول مجلس التعاون الخليجي د. خالد خليفة.

 

جمعية الإصلاح: الشراكة امتداد للدور الإنساني الكويتي

وأكد رئيس مجلس إدارة جمعية الإصلاح الاجتماعي د. خالد مذكور المذكور أن الشراكة مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تمثل امتداداً للدور الإنساني الذي تضطلع به المؤسسات الخيرية الكويتية في مساندة الفئات الأكثر احتياجاً، انطلاقاً من إيمان راسخ بأن حماية الإنسان وصون كرامته مسؤولية تتجاوز حدود المكان والجغرافيا.

 

وقال المذكور: إن الاتفاقية الخاصة بدعم الأنشطة الصحية للاجئي الروهنجيا في بنغلاديش تستهدف توفير الإمدادات الطبية والأدوية، وتعزيز برامج الصحة المجتمعية والتوعية والتطعيم والوقاية، بما يسهم في حماية الأطفال والأسر اللاجئة وتحسين وصولهم إلى الخدمات الصحية الأساسية.

 

وأضاف أن ما يميز هذه الشراكة تكامل الجهود بين المفوضية وشركائها المحليين للوصول إلى المستفيدين داخل المخيمات، مؤكداً أن العمل الإنساني الفاعل يقوم على التخطيط والاستجابة للاحتياج الحقيقي، وأن الاستثمار في صحة الطفل يمثل استثماراً في مستقبل الأسرة والمجتمع.

 

المفوضية: شراكة لمواجهة الاحتياجات الإنسانية

ومن جانبه، أكد مستشار المفوض السامي وممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لدى دول مجلس التعاون الخليجي، د. خالد خليفة، أن توقيع الاتفاقيتين مع نماء الخيرية بجمعية الإصلاح الاجتماعي، وجمعية الرعاية الإسلامية، يعكس المسؤولية المشتركة تجاه المجتمعات التي اضطرت إلى النزوح واللجوء، ويبرز أهمية الشراكة بين المفوضية والمؤسسات الخيرية الكويتية في مواجهة الاحتياجات الإنسانية المتزايدة.

 

وقال خليفة: إن الاتفاقيتين تشملان دعم الخدمات الصحية والتطعيم والتوعية المجتمعية وتوفير الأدوية والإمدادات الطبية، إلى جانب تحسين ظروف المأوى وتقديم المساعدات النقدية، بما يستجيب لتنوع احتياجات الأسر اللاجئة والنازحة وفق أولوياتها وظروفها الإنسانية.

 

وأضاف أن الهدف المشترك لا يقتصر على تقديم المساعدة العاجلة، وإنما يمتد إلى مساعدة الأسر المتضررة على استعادة قدر من الاستقرار وبناء حياتها بكرامة وأمل، مثمناً الدور الذي تقوم به المؤسسات الخيرية الكويتية في دعم الجهود الإنسانية الدولية.

 

اتحاد الجمعيات: توحيد الجهود يعزز أثر المساعدات

وأكد رئيس اتحاد الجمعيات والمبرات الخيرية الكويتية سعد مرزوق العتيبي أن توقيع الاتفاقيتين يعكس عمق الشراكة الإنسانية بين المؤسسات الخيرية الكويتية والمنظمات الدولية، ويجسد أهمية توحيد الجهود وتكامل الأدوار للوصول إلى الفئات الأكثر احتياجاً في مناطق اللجوء والنزوح.

 

وقال: إن التعاون مع المفوضية يتيح تنفيذ تدخلات صحية وإنسانية تستند إلى الاحتياج الفعلي، وتسهم في دعم الأسر المتضررة وتعزيز كرامتها وقدرتها على مواجهة الظروف الإنسانية الصعبة، مؤكداً أن القطاع الخيري الكويتي يحرص على تحويل دعم أهل الخير إلى برامج ومشروعات تصل إلى مستحقيها.

 

وأضاف أن العمل الخيري يشهد تطوراً مستمراً، فلم يعد يقتصر على الاستجابة الآنية للأزمات، بل أصبح أكثر ارتباطاً ببناء الشراكات النوعية وتطوير البرامج ورفع كفاءة التدخلات وتوجيه الموارد إلى الأولويات الإنسانية، مشيراً إلى أن دعم صحة الأطفال والتطعيم والوقاية يمثل جزءاً أساسياً من حماية الإنسان وصون كرامته.

 

نماء الخيرية: دعم صحة أطفال الروهنجيا

وأوضح رئيس قطاع البرامج والمبادرات في نماء الخيرية خالد مبارك الشامري أن الدعم المقدم للأنشطة الصحية في بنغلاديش يركز على الاحتياجات الأساسية للاجئي الروهنجيا، من خلال توفير الإمدادات الطبية والأدوية وتعزيز أنشطة الصحة المجتمعية والتوعية، بما يسهم في الوقاية من الأمراض وتحسين الوصول إلى الخدمات الصحية.

 

وقال: إن برامج التطعيم تمثل أحد المحاور المهمة في التدخل الصحي، حيث تقدم خدمات التطعيم الروتينية من خلال مراكز الرعاية الصحية الأولية المدعومة من المفوضية في عدد من مخيمات اللاجئين في كوكس بازار، بالتوازي مع تنفيذ أنشطة التوعية والتعبئة المجتمعية وزيارات العاملين الصحيين للأسر لتعريف أولياء الأمور بمواعيد التطعيم وتشجيعهم على الاستفادة من الخدمات المتاحة.

 

وأضاف أن منظومة التدخل تشمل كذلك دعم الوصول إلى الأطفال المستحقين للخدمات وتعزيز الوعي الصحي، مؤكداً حرص نماء الخيرية على تنفيذ برامج منظمة وفعالة تضمن وصول المساعدة إلى الفئات المستهدفة وتحويل الدعم إلى أثر صحي ملموس في حياة الأطفال والأسر اللاجئة.

 

الرعاية الإسلامية: تحسين المأوى ودعم الأسر النازحة

من جهتها، أكدت نائب رئيس مجلس إدارة جمعية الرعاية الإسلامية عالية حسين العبكل أن الشراكة مع المفوضية تنطلق من أهمية توجيه العمل الإنساني إلى الاحتياجات الفعلية للأسر المتضررة من النزوح واللجوء، مشيرة إلى أن التدخلات الإنسانية الفاعلة تبدأ بفهم واقع المستفيدين وتحديد أولوياتهم.

 

وقالت: إن مساهمة جمعية الرعاية الإسلامية تشمل دعم تحسين ظروف المأوى لنحو 327 أسرة لاجئة في بنغلاديش، إلى جانب تقديم مساعدات نقدية لنحو 36 أسرة نازحة في السودان، بما يساعد الأسر على مواجهة احتياجاتها الأساسية والظروف المعيشية الصعبة التي فرضتها عليها أزمات النزوح.

 

وأضافت العبكل أن توفير المأوى الملائم يرتبط بحماية الأسرة وصون خصوصيتها وكرامتها وتوفير قدر أكبر من الأمان والاستقرار، فيما تمنح المساعدات النقدية الأسر مرونة أكبر في التعامل مع احتياجاتها الأكثر إلحاحاً وفق ظروفها وأولوياتها، مؤكدة أن تكامل الخبرة الدولية مع القدرة المحلية على الوصول إلى المستفيدين يعزز أثر العمل الإنساني.